درنة الليبية تنتقل من سيطرة “داعش” إلى سيطرة “القاعدة”
2015-06-19
الرصيفة الأخبارية:الشرق الأوسط -رغم الانهيار المعلن لسطوة تنظيم داعش على مدينة درنة معقل الجماعات المتطرفة في شرق ليبيا، فإن المدينة ما زالت بعيدة عن سيطرة أي قوات موالية للسلطات الشرعية في ليبيا.
وقال مسؤول بارز في الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني، نعم يبدو أن «تنظيم داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة في المدينة، لكن مع الأسف فإن متطرفين آخرين باتوا الآن يسيطرون على مقاليد الأمور فيها».
وتبخر تنظيم داعش وانتهت أسطورته الإعلامية في المدينة، بعدما تمكن تنظيم متطرف آخر يحمل اسم مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها يتبع لتنظيم القاعدة بالمغرب العربي، من استعادة السيطرة على معظم المناطق الحيوية التي استولى عليها تنظيم داعش مؤخرا في المدينة.
وشكل المجلس تحالفا مفاجئا مع السكان المحليين ودارت اشتباكات عنيفة ضد عناصر «داعش»، عززها قيام الجيش الوطني الليبي بشن غارات جوية مكثفة على مواقع تابعة لتنظيم داعش.
ولا يبدو أن ثمة اتصالات تمت بشكل سري أو بعيدا عن الأضواء بين الجيش والتحالف المؤقت، لكن مصادر عسكرية وأمنية تحدثت في المقابل عما وصفته بتصالح المصالح الذي أدى في نهاية المطاف إلى التركيز على العدو المشترك على حد قولها.
وفى علامة على بدء عودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة وبمثابة إعلان رسمي عن سيطرته شبه الكاملة على المدينة، أعلن مجلس شورى مجاهدي درنة أنه سيتم قريبا فتح باب الزيارة للمقبوض عليهم من عناصر «داعش» مراعاة لحقوق أسرهم فقط.
كما كشف عن خطة لإنشاء مجلس أعيان ليقوم على الشؤون المدنية والاجتماعية للمدينة، وتعهد بالتعاون معه معاونة اﻷبناء لآبائهم، على حد وصفه.
لكن ثمة شكوك حول الطريقة التي انتهى إليها مصير تنظيم داعش بشكل مفاجئ في درنة، فلا أحد لديه تصور حقيقي عما جرى للمئات من عناصر التنظيم الذين اعتادوا الظهور في عروض عسكرية وهم يجوبون شوارع المدينة قبل بضعة شهور في استعراض للقوة.
ورغم أن مجلس شورى مجاهدي درنة أعلن عن مقتل وإصابة العشرات من المقاتلين الموالين لتنظيم داعش، ومع الأخذ في الحسبان اعتقال عدد مماثل منهم، فإن الغموض يكتنف مصير بقية المقاتلين الذين يقدر عددهم بعدة آلاف.
لكن مصادر عسكرية تتوقع أن يحاول الجيش الليبي قريبا فرض سيطرته على المدينة، ما يعني احتمال اندلاع مواجهات عنيفة ضد المسيطرين الجدد من مقاتلي مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها، الذين طالما جاهروا بعدائهم للجيش ورفضوا الاعتراف بشرعية الدولة.
وفى محاولة لاستغلال غياب أي تواجد رسمي للسلطات الشرعية المعترف بها دوليا، كشف خليفة الغويل رئيس ما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني التي تسيطر على العاصمة طرابلس منذ صيف العام الماضي، عن ارتباط مجلس شورى مجاهدي درنة بحكومته غير المعترف بها دوليا.
وقال الغويل: «نحن نشد على أيدي هؤلاء الثوار الصادقين الذين استطاعوا في وقت قصير جدًا القضاء على هؤلاء الشلة المارقة والغادرة، ورجوع مدينة درنة إلى أحضان الوطن وتحت علم الاستقلال، وتحت حكومة الإنقاذ، وشريعة المؤتمر الوطني».
وأشاد بما وصفه بانتفاضة الشارع في درنة ضد التنظيمات الإرهابية بالمدينة، مثنيا في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة «ليبيا الوطنية» على من سماهم بثوار وأهل درنة.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق