الثلاثاء، 17 مايو 2016

الغرب … حجر عثرة… في طريق ليبيا موحدة

الغرب … حجر عثرة… في طريق ليبيا موحدة

الرصيفة الإخبارية:وكالات – في كل مرة تقترب ليبيا من حل أزمتها، يخرج الغرب في تصريحات وقرارات مثيرة للجدل، تعيق العملية السياسية في البلاد تاركا الدولة تتخبط في الفوضى.

تقسيم ليبيا والتمكين للجماعات المتشددة والميليشيات الخارجة عن الدولة، يبدو أنه هو الحاكم لكل السياسات الغربية التي تتعامل مع الأزمة الليبية منذ 5 سنوات مضت.

فمجرد تقدم الجيش الوطني الليبي في محاربة الإرهاب وأصبح على مشارف مدينة سرت معقل تنظيم داعش الإرهابي، ثارت الدول الغربية ودفعت بحصان حكومة الوفاق ليضع البلاد على حافة التقسيم.

المجلس الرئاسي الذي لم ينل ثقة البرلمان الليبي حتى اليوم وفق ما هو وارد في بنود الاتفاق السياسي، أعلن القائد الأعلى للقوات المسلحة وشكل مجلسا للأمن الرئاسي من المليشيات شبه العسكرية المؤيدة له.

وكأن الهدف هو تقويض الجيش الوطني بقيادة الفريق خليفة حفتر ورسم ملامح الخريطة السياسية الجديدة لليبيا كدولة مقسمة إلى ثلاث دويلات بـ3 حكومات و3 جيوش، وأيضا ضمان بقاء داعش قائما في مدينة سرت.

من جانبها، قامت عدة دول عربية منها مصر والإمارات، بجهود مضنية من أجل تجاوز هذه الأزمة وتوحيد جهو الليبيين في مواجهة داعش والبحث عن سبل عادلة لتسوية الخلافات القائمة بين البرلمان الشرعي وحكومة الوفاق.

لكن إعلان الغرب وأميركا عن نيتهم رفع حظر توريد السلاح تدريجيا إلى ليبيا لصالح حكومة الوفاق في مواجهة داعش، أربك المشهد مجددا خاصة وأن القرار لا يعدو كونه مجرد أحد الضغوط التي يمارسها على مجلس النواب حتى يقر حكومة الوفاق بغض النظر عن الآليات الديمقراطية المتبعة وبغض النظر عما جاء في بنود الاتفاق السياسي.

وفي خطوة غريبة جدا، قامت أميركا بتقويض جهود بعض الأعلام السياسية في ليبيا، والتي حاولت الحفاظ على ليبيا موحدة لبسط أساسات الدولة من أمن وأمان اجتماعي واقتصادي، بفرض عقوبات اقتصادية عليهم.

إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية وضع اسم عقيلة صالح رئيس مجلس النواب على القائمة السوداء بعد أن اتهمته بأنه يعرقل الجهود السياسية المبذولة لتسوية الأزمة الليبية.

فيما أكد مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لشؤون السلام في ليبيا ،جونثان وينر في وقت سابق، إن 28 دولة أقرت عقوبات على رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين لانتهاكه قرار مجلس الأمن.

وقال جونثان وينر في تغريدة له على تويتر”تفرض 28 دولة عقوبات على رئيس المؤتمر الوطني لانتهاكه قرار مجلس الأمن رقم 2259، وأي تحويلات مالية للمؤتمر الوطني تعرض جميع المشاركين للخطر”.

وكان الاتحاد الأوروبي قام بإدراج رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبوسهمين، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس ما يسمى بـ” حكومة الإنقاذ: خليفة الغويل، باعتبارهم معرقلين لجهود الأمم المتحدة الرامية لحل الأزمة في ليبيا وتشكيل حكومة وفاق وطني.

من جانبه، اتهم رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، الغرب بالتخلي عن بلاده عقب سقوط الرئيس السابق معمر القذافي، وأكد أن إعادة السيطرة على الفوضى التي حدثت في البلاد إنما هي مسؤوليتهم.

وأوضح السراج في مقال نشره بصحيفة التلغراف البريطانية، أن تخلي تلك الحكومات عن بلاده في بداية الأزمة جعلها تغرق أكثر في الحرب الأهلية حتى وصل الحال اليوم إلى ما هو عليه.

تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تدرس فيه حكومة الوفاق الليبية اقتراح التدخل العسكري الغربي في البلاد لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي، حيث تستغل بعض الحكومات الغربية الموقف الحالي لـ طرابلس من أجل إيجاد حجة تتمكن بها من التدخل في البلاد.

وكانت بريطانيا من أكثر الدول التي ساهمت مع الناتو في إسقاط نظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011 من قبل حلف الناتو ، ثم اختفت من المشهد السياسي، حتى أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون قام بزيارة البلاد مرة إحتفالا بإسقاط الحكم، إلا أن هذه القوى الغربية فقدت اهتمامها في دعم ليبيا مباشرة عقب ذلك، الأمر الذي أدى لانتشار الميليشيات المسلحة داخل البلاد، ومن ثم سيطرة داعش على مناطق واسعة.

التدوينة الغرب … حجر عثرة… في طريق ليبيا موحدة ظهرت أولاً على اخبار ليبيا |.



تابعوا جميع اخبار ليبيا ليبيا اليوم و ليبيا الان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق