على الرغم من قناعتي الشخصية ان طرفي الحوار لا يمثلون بالكامل الشعب الليبي، وان منهم وبكل اسف من يحملون اجنداتهم الخاصة جدا! ولذلك نجد انهم غير مبالين بما الت اليه الاوضاع في ليبيا من تدهور امني واقتصادي واجتماعي! وبالإشارة الى التداعيات الخطيرة التي تسببت فيها حالة الصراع بين الجسمين التشريعيين وخاصة في وجود حكومتين اثنتين! الأمر الذي يفاقم من تردي الاوضاع ويزيد من معاناة الليبيين، الا ان مصلحة الوطن تتطلب التضحيات والتنازلات والاقتناع بمعطيات الامر الواقع المتمثلة فيما يلي:
1- ان مجلس النواب المنتخب هو السلطة الشرعية في ليبيا المعترف بها دوليا رغم حكم المحكمة وعلى اعضاء المؤتمر الوطني الاقتناع بذلك وتقبله.
2- ان المؤتمر الوطني هو سلطة الأمر الواقع التشريعية في ليبيا وهو الى حد الآن المتحكم في السلطة التنفيذية داخل ليبيا وعلى اعضاء مجلس النواب الاقتناع بذلك وتقبله.
3- ان الشعب الليبي وبكل اسف هو المغيب تماما عن المطبخ السياسي في ظل الصراعات القائمة بين مجلس النواب والمؤتمر الوطني وهو المتضرر الكبير من حالة الانقسام امنيا واقتصاديا واجتماعيا.
4- ان استمرار حالة اللاتوافق ستؤدي حتما الى مزيد التشرذم والصراعات وهو ما يستنزف مقدرات ليبيا البشرية والمادية وقد يؤدي استمرار ذلك الى تقسيم البلد وتفتيته.
لقد اطلعت على المسودة الرابعة للحوار الليبي وقرأتها جيدا وتمعّنتها فوجدت انها تحقق القدر الجيد من التوافق بين الفرقاء في هذه المرحلة الحرجة، قياسا على حالة الانقسام الذي تعيشه ليبيا اليوم، ولهذا رأيت مناشدة طرفي الحوار ضرورة التحلي بالروح الوطنية وتغليب مصلحة الوطن والشعب والإعلان عن قبولها في اسرع أجل لإنقاذ الوضع الليبي المنهار وان الواجب الوطني يستوجب مزيد التضحيات والتنازلات، وهو ما نفترض وجوده لدى طرفي الحوار حتى بالحد الادنى! ان التركيز بعد تبني وثيقة الحوار (المسودة الرابعة) ينبغي ان ينصب على ما يلي:
1- ضرورة متابعة ضبط المدة الممنوحة لحكومة التوافق بحيث لا تتجاوز السنة المقررة حسب المسودة.
2- ضرورة ان يحرص الليبيون والمجتمع الدولي على انجاز كل متطلبات المرحلة وخاصة الدستور خلال هذه السنة.
3- ضرورة تهيئة الارضية المناسبة لإجراء انتخابات دستورية جديدة في موعدها دون تمديد جديد!! ضمانا لتحول ليبيا من المراحل الانتقالية المخيبة للآمال الى المراحل المستقرة المدسترة.
التدوينة مسوّدة الحوار توافقية… ولأجل ليبيا أقبلوها ظهرت أولاً على صحيفة عين ليبيا.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم
0 التعليقات:
إرسال تعليق