ليبيا الان

الأحد، 20 سبتمبر 2015

فرنسا تؤكد ان الخلاف مع المغرب «بات من الماضي»

505b53d3-3ba2-432c-b2f3-11391c88db5b_16x9_600x338

طنجة (المغرب) – أ ف ب

واصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم (الأحد) في طنجة  زيارته للمغرب لليوم الثاني والتي تهدف من جهة للتحضير للقمة حول المناخ، ومن جهة اخرى لترسيخ المصالحة مع الرباط.

وقال هولاند إن “الصعوبات بين البلدين لم تمح او تم التغلب عليها فقط، بل اصبحت تماما من الماضي”.

واكد هولاند انه “بدأ مع الملك المغربي محمد السادس، مرحلة جديدة من الشراكة الفرنسية المغربية”. مؤكداً على نهاية الخلاف الديبلوماسي الذي استمر حوالى سنة بسبب ايداع شكاوى في فرنسا ضد المدير العام للامن الوطني المغربي عبد اللطيف حموشي بتهمة “التعذيب”. وحان الوقت لاعادة علاقات فرنسا القوية تقليدياً مع حليفها الكبير في المغرب العربي على الصعد الامنية والسياسية والاقتصادية.

واضاف هولاند “لدينا تعاون لم يتوقف ابداً. لا يمكن لأي شيء ان يغير ذلك” لأن البلدين “يواجهان التحديات نفسها” في مكافحة الارهاب، وخصوصاً “تنظيم الدولة الاسلامية” (داعش).

واتاحت زيارة هولاند توثيق العلاقات مع المملكة التي حافظت على استقرارها وسط انتفاضات “الربيع العربي”. إلا أن البلدين اللذين شددا في الفترة الاخيرة قوانينهما لمكافحة الارهاب، قررا توحيد جهودهما لإعداد الائمة في معهد محمد السادس الذي فتح ابوابه في اذار (مارس) الماضي في الرباط.

ووقع الرئيس الفرنسي والعاهل المغربي أمس (السبت) اعلاناً مشتركاً ينص على أن يشجع هذا الإعداد للائمة على “اسلام معتدل” يتطابق مع “قيم الانفتاح والتسامح” و”متجذر في قيم الجمهورية والعلمانية”.

وتقول اوساط الرئيس الفرنسي ان “نحو خمسين من الائمة الفرنسيين” يمكن أن يتابعوا سنوياً في هذا المعهد إعدادا دينياً يكتمل بدروس مدنية تؤمنها فرنسا. وقال هولاند “يمكن بعد ذلك ان يظهروا لفرنسا أن الاسلام دين سلام”.

وتشعر فرنسا أن إسبانيا تنافسها على مركز الشريك التجاري الاول للمغرب، لكنها تبقى الشريك الاقتصادي الاول للرباط بفضل اهمية استثماراتها التي “تناهز 12 بليون يورو بالاجمال”، وفقاً لديبلوماسي فرنسي.

وفي السياق نفسه، قال هولاند “نحن قادرون على الوصول إلى شراكة استثنائية” خصوصاً في مجال “السيارات، والفضاء والبنية التحتية”، مذكرا بأنه تم انشاء “750 شركة فرنسية” في المغرب.

ولدى شركة “رينو” منذ العام 2012 مصنع ضخم قرب مدينة طنجة بقدرة انتاج تتخطى 200 الف سيارة سنوياً.

وتفقد هولاند اَمس موقعا لصيانة العربات الجديدة لقطار المغرب السريع التي سلمتها شركة “ألستوم”. وسيدخل الخدمة في 2017-2018، لتأمين المواصلات بين طنجة والدار البيضاء. وتشترك في استثماره الشركة الوطنية للسكك الحديد الفرنسية وشركة السكك الحديد المغربية.

ووقع الرئيس الفرنسي وملك المغرب اليوم “نداء طنجة” من اجل “نجاح” مؤتمر المناخ الذي يعقد في باريس بين 30 تشرين الثاني (نوفمبر)  و11 كانون الاول (ديسمبر) المقبلين، ومؤتمر اخر في مراكش مقرر في 2016.

وتعهد الزعيمان في بيان مشترك العمل “يدا بيد من اجل نجاح هذين المؤتمرين”. والمغرب هو اول بلد في المغرب العربي يقدم مساهمته إلى مؤتمر باريس، ويعتمد بنسبة 42 في المئة على الطاقات المتجددة بحلول 2020، ويخفض انبعاثات الغاز الدفيئة بنسبة 32 في المئة بحلول 2030 بالمقارنة مع 2010. وعلى رغم هذه الحصيلة الجيدة، جرت زيارة هولاند وسط انتقادات لمنظمات الدفاع عن حقوق الانسان وحرية الصحافة. وانتقدت منظمة اطباء بلا حدود التعرض “لحرية الاعلام” في المغرب، فيما انتقدت منظمات اخرى وعد وزير الداخلية الفرنس برنار كازنوف بمنح المدير العام للامن الوطني المغربي وسام جوقة الشرف من رتبة ضابط، تقديراً لدوره في مكافحة الارهاب.

التدوينة فرنسا تؤكد ان الخلاف مع المغرب «بات من الماضي» ظهرت أولاً على صحيفة عين ليبيا.



تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم

0 التعليقات:

إرسال تعليق